الثلاثاء، 14 يناير 2020

مَهْما تَغيبين ...... / بقلم الشاعر أحمد كرامات


مَهْما تَغيبين
بقلم الشاعر أحمد كرامات

مَهما تَغيبينَ لكِ في القَلْبِ حَنينْ
وَلَكِ ذِكْرى وهٰذِي قُبْلَةٌ على الْجَبينْ

كُنْتِ فَرْحَتي ولازِلْتِ كَذلكْ
وإنْ بيْني وَبَيْنَكِ مَسافاتٌ وَسِنينْ

حُروفي تُغازِلُ اسْمَكِ لَحْناً
وتَعْزِفُ غَرامَكِ على أَوْتارِ الْعاشِقينْ

نَجْمَةٌ أَنْتِ بَيْنَ النُّجومِ تَلَأْلَأَتْ
وبيْن الْوُرودِ أنْت الْفُـلُّ وَالْياسَمينْ

كُلَّما فاهَ الثَّغْرُ بِبِنْتِ شَفَــةٍ
سَبَقَها عبيرٌ بل عَبَـقُ السِّنيـــنْ

ومابدا مِنَ الْعُيونِ مُقَـلٌ تُغْـفي
وَتُبْهِــرُ وَتُسْحِـرُ كُلَّ النّاظِــرينْ

والرُّموشُ أَهْدابٌ لِخُيــوطٍ
من حريرٍ نُسِجَتْ بأيْدي الْمُبْدِعينْ

والصَّـوْتُ الشَّجِيُّ مَعْــزوفَةٌ
مِنْ إبْــداع أمْهَــرِ الْفَنّانيـــن

وحُزْنٌ غلَّف الفَضا يَوْمَ غِبْـتِ
وَتَرَكْتِ الْفُؤادَ بَيْنَ الأَلَمِ وَالْأَنينْ

وَصامَ اللِّسانُ جَميلَ وعَذْبَ الْبَوْحِ
وجَفَّ الدَّمُ في الشِّريان ومَعَهُ الْوَتينْ

وشَحَبَ الْمُحَيّا وَاعْتَلَتْهُ صُفْـرَةٌ
تُنْـبِئُ بقُـرْبِ موسمِ جني التينْ

تَذَكَّري مهْما غِبْتِ عَنِ العُيونِ
ففي القَلْبِ سُكْناك واسْألي البُطَينْ

عودي لأحْضانِ الْهَـوى ولاتُفَكِّري
في الهَجْرِ والْبُعادِ وَلَوْ بَعْـدَ حينْ

هَـواكِ خَمْـرٌ مُعَتَّــقٌ مُسْكِــرٌ
إِيَّاهُ أُعاقرُ بِلُغَةِ النُّدْمانِ الْمَساكينْ

فَأَنّى لي بِصَبْــرٍ جَلَدٍ يُذيبُ
جَليدَ الْهَجْرِ ويَرْوي ظَمَأَ الصّائِمينْ

تذَكَّـري أَنَّ مَكانَـكِ الْفُـؤادُ
وَإِنْ غِبْتِ لَحْداً فَإِيّاهُ تَسْكُنينْ

فَمَهْما تَغيبينَ يَبْقى ذِكْرُكِ
بَيْنَ الصَّبايا ذِكْرى لِكُلِّ الْحالِمينْ

مَهْما تغيبينْ
بقلمي أنا الأستاذ أحمد كرامات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

ترنيمة بقلم الشاعر / أبورامى الأسوانى

( ترنيمه ) يابخت اللى يوم يقرب ليســـــوع يابخت اللى يعرف طريق الرجـــوع خلاص انا جايلك يا ابويا اللى فوق سنين عشت فيها مليان بالخطي...