ظلام الليل
بقلم الشاعر أحمد كرامات
آهٍ مِنْ ظَـــلامِ اللَّـيْـــلِ
إِذا اشْتَــدَّ يُضْنيــــــنا
ومِنْ هَجْرِ الْحَبيبِ فيهِ
يَقْســــو وَيُجْفيــــــنا
يَطــــــولُ وَيَطــــــولُ
وبأشَدِّ عَذاباتِهِ يَسْقينا
كَم كان لسِنيـــنَ ملْــجأً
وَإذا تُهْــــنا يُلْفيـــــــنا
أَظُنُّـهُ ضــاقَ رِحـــابا
بِالْجَفا وباتَ يُسليـــنا
وماكانَ للْجَوى عُنْوانٌ
فيهِ فصـارَ يُعاديـــــنا
وَكَــمْ عِلَّـــةٍ أَصابَتْـــنا
وَمِنْ وَلَعِهِ كانَ يُشْفينا
طالَ ظَــلامُ اللَّيْـلِ مِـنْ
غَيْرِ داعٍ فماعادَ يُغْنينا
فَأَوْحَشَ وَاقْفَرَّ وَغابَ
عَنْهُ ماكان يُحييــــــنا
وأَضْحى للْهَجْـرِ والْجَـوى
قَبْراً قَفْراً فيهِ يُلْقيـــنا
ويَبْكي الْغُيومَ فِراقَــنا
وَأَمامَ النُّجومِ يُنعيــنا
أظُــنُّ نَجْمَـهُ أَفَـــــــلَ
فَماعادَ اشْتِياقُهُ يُذكينا
وَمِنْ قَتامَتِــهِ أَصْبَـــحَ
يَسْلُبُ النَّظَرَ فَيُعْميـــنا
وَالْبَسْمَـةُ فيـهِ غابَــتْ
فَلَمْ يَعُدْ فيهِ مايُغريـنا
فَصِرْنا نَدعو الْمَنِيَّةَ أنْ
تَسْبِقَهُ قَبْلَ أَنْ يُغْفيــنا
ظَلامُ اللَّيل
بقلمي أنا الأستاذ أحمد كرامات

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.