/ـــــــــــــ(عِتَـــابْ)ـــــــــــــــ/
***
وَقَدْ نَتَّفِقُ أَحْيَانًا وَأُخْرَى نَخْتِلِفُ
وَإنْ نَكْتُمُهَا خَطَايَانا قَـدْ نَعْتَرِفُ
إذْ مَا فِينَا مَلاكٌ وَلاَ فِينَا مُعْتَصَمٌ
وَبَغِيضُ السَرْيرَةِ يَوْمًا سَيَنْكَشِفُ
ثَوْبُ الخَـدِيعَةِ رَثٌّ الغَـبِيُ يَلْبَسُهُ
وَالغَدْرُ إِلَى طَرِيقِ شُؤْمٍ يَنْعَطِفُ
وَصَافِي النَوَايَا كَـالغَـدِيرِ مَسْلَكُهُ
شَقَّ الصُخُورَ وَبِالعُذُوبَةِ يَتَّصِفُ
خَفِيّ الصُدُورِ مَا غَيْرُ الله يَعْلَمُهُ
فَلِمَا الظُنُونَ وَالإرْتِـيَابَ نَحْتَرِفُ
هَذَا دَسَّ أَنْيَابَ الذِئْبِ حِينَ يَبْتَسِمُ
مَنْ عَلِمَ بِهِ إِنْ حِقْدًا كَانَ يَرْتَشِفُ
وَذَاكَ بَسَطَ حُضْنًا لِفُـرَصَةٍ يَغْتَنِمُ
حَاجَتَهُ مِنْ عُقْرِ فِيكَ قَـدْ يَخْتَطِفُ
وَفِـينَا مَنْ ابْنُ سَلُولٍ نِفَـاقًـا عَلَّمَهُ
إفْتَرَشَ دَسَائِسًا وَفرْوَ حِقْدٍ يَلْتَحِفُ
وَمِنّا مْنْ إنْ أحْسَنْتَ إِلَـيْهِ يَجْحَـدُهُ
إِنِ تُصَاحِبَهُ كَأَنَّ الصُحْبَةَ يَسْتَلِفُ
مِنْكَ كَـثُـقْـلِ دَيْنٍ قَدْ أَثْـقَـلَ كَاهِـلَهُ
مَا لَمِسَ فِي غَيْرِكَ حَاجَةً يَرْتَجِفُ
حَالُ الـدُنْيَا يَا بْنَ أُمٍّ وَ مَا اَصْعَبَهُ
هُمُومٌ و العَامُ يَتْبَعُ أَخاهُ وَ يَرْتَدِفُ
يَمْضِي العُمْرُ وَسَيْفُ المَنِيَّةِ يَرْقَبُهُ
وَلِكُلِّ نَفْسٍ مَوْعِدٌ مَعَ اللهِ لاَ يُخْتَلَفُ
____/د.حمزة عبد الجليل/ـــــــــ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.