إِلَيْكَ فُؤادي
(حـــر)
بقلم الشاعر أحمد كرامات
إليْكَ فُؤادي أَشْكو حالي
ونِسَيانَ آلامي ونُكْرانَ الْوِدادِ
كُلُّ الْأَمْكِنَةِ بَلْ كلُّ الْأَزْمِنَـةِ
تَرْثي وتَشْكي الْفُؤادَ لِـلْفُؤادِ
أَفَلَ الْوِدُّ ولَمْ يعُدْ وَلَوْ لحْظَةً
حَتّى باتَتِ الْقَسْوَةُ أُخْتَ الْعِنادِ
وَكُلُّ الْجَوارِحِ قَسَتْ وعانَدَتْ
وَالْوَتينُ جَـفَّ وتصَلَّبَ كَالزِّنادِ
وماعدْتُ أَرى تِلْكَ الألْــوانَ
في الأُفُقِ البَعيدِ مِنْ طولِ الْبُعادِ
كُلُّ الأَلْوانِ تَشابَكَتْ وتَشابَهَـتْ
ومابَدا مِنْها غَيْــرُ السَّـــوادِ
حُلْمٌ جَميــلٌ طَـرَقَ بابَنـا
وفَجْأة أفَلْ مِنْ غَيْرِ ميعادِ
وَجَعَلَ الْأَحْزانَ تَسْكُنُ جِوارَنا
وَبَدا مِنَ الْهَجْر مايُشْبِهُ الْحِدادِ
وشَحَبَ الْوَجْهُ وَذَبُلَتِ الْعُيونُ
وَجَفَّ الدَّمْعُ مِنَ الْمُقَلِ كَما الْمِدادِ
وَغابَ الْبَوْحُ وَصِدْقُ الْهُيامِ
وغادَرَ الطّيبُ رُبــوعَ الْبِـلادِ
أيا وَرْداً منْثوراً بِالشُّرُفاتِ
بَلِّغْ إلٰهَ الْعِشْقِ طُهْرَ الْعِبـادِ
وياجُنودَ الْغَرامِ بَلِّغوا السُّيوفَ
التي نُصِلَتْ ولَمْ تَعُدْ لِـلْأَغْمادِ
أنَّ السَّلامَ عادَ إلى رِحابِـنا
وما مِنْ داعٍ لرُكوبِ الْجِهادِ
وَأَخْبِروا ذاكَ الْحُسامَ الَّذي
ما نَـسِيَ يَوْماً ثَـوْرَةَ الْأَجْدادِ
وَلاتَلـومواْ مُغْــرَماً عاشِــقاً
إنْ أَطالَ الهَجْرَ وَأَضْحى كَالْجَمادِ
إِلَيْكَ فُؤادي
بقلمي أنا الأستاذ أحمد كرامات
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.